Description
القرآن الکریم، الذي یعتبر دستور الأمة الإسلامیة، قد جُمع ورُتّب بشكله الحالي فی عهد الخلیفة الثالث عثمان بن عفان. ومع ذلك، یختلف هذا الترتيب عن ترتیب نزول الوحی على النبی محمد صلى الله علیه وسلم. یقدم هذا الکتاب هذا الترتيب الأخیر، الذی یُعتقد أنه یمکن أن یمنحنا رؤیة أوضح وأعمق لآلیة نزول القرآن وتأثیره على المجتمع الإسلامی.
کما یشیر النص، فإن فهم ترتیب النزول یساعد على فهم أسباب نزول الآیات والسور (ما یُعرف بـ “شأن النزول”)، کما یکشف عن سیر نمو المسلمین الروحي وتطورهم التدریجی. هذا النهج یقلل من الشعور بـ “الانفصال” أو التناقض الذی قد یشعر به القارئ أثناء دراسته المستمرة للترتیب العثماني.
علاوة على ذلك، یؤکد القرآن نفسه فی سورتي الإسراء والفرقان على النزول التدریجی، مما یدعم أهمیة هذا الترتيب. ویُعتقد أن علي بن أبی طالب (رضی الله عنه) قد جمع مصحفاً بترتیب النزول، وهو ما یؤمن الشیعة بوجوده حتى الآن مع الإمام الغائب (عجل الله فرجه).
بناءً على هذا الاحتیاج الشخصي، تم تألیف هذا العمل لتقدیم المجلد الأول من سلسلة کتب تشرح القرآن بترتیب نزوله، وهو مکتوب بلغة القرآن نفسها، اللغة العربیة. یضم هذا المجلد فهرساً للسور بالترتیب الزمني لنزولها، بدءاً بسورة “العلق” ثم “القلم” وهکذا، مما یتیح للقارئ فرصة فريدة لدراسة الکتاب المقدس من منظور مختلف.




